المقريزي

252

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

وكان بارع الإنشاء سريع الكتابة ، مليحها ، عارفا بمصطلح الإنشاء ، أدوبا جميل المحاضرة ، عنده جراءة ، وفيه إقدام . توفي عن بضع وأربعين سنة في ثالث عشر ذي الحجة سنة تسع وثماني مائة بالطّاعون ، رحمه اللّه . 580 - عبد الرحمن بن عبد الكافي بن عليّ بن عبد اللّه بن عبد الكافي بن قريش بن عبد اللّه بن عبّاد بن طاهر بن موسى بن محمد ابن قاسم بن موسى الجليس بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب الطّباطبيّ الحسنيّ « 1 » . كان يؤذّن في القلعة أيام السّلطان الملك الظاهر برقوق ، ويحضر عنده حتى توفي في « 2 » . . وأخبرني شمس الدين محمد بن عبد اللّه العمري أنّه كان يوما عند محتسب القاهرة جمال الدين محمود العجمي وكان إذ ذاك من جماعته ، فركب وهو معه إلى دار الشّريف عبد الرحمن الطّباطبي هذا واستأذن عليه ، فخرج إليه وأدخله منزله ، فدخلت فيمن دخل معه ، وجلس الشريف ، وقد استعظم مجيء القاضي جمال الدين إليه ، فقال له جمال الدين : يا سيدي حلّلني فإني البارحة لما كنت في مجلس السّلطان وجئت فجلست فوق مجلسي أنكرت ذلك في نفسي وقلت : كيف يجلس هذا فوقي ، وكان من انصرافي ما كان ، فرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم هذه الليلة في منامي وهو يقول كالمنكر عليّ : يا محمود أنت تأنف أن تجلس تحت

--> ( 1 ) ترجمته في : إنباء الغمر 4 / 65 ، والضوء اللامع 4 / 86 . ( 2 ) بيض المصنف بعد هذا ، فلم ذكر وفاته ، وكتب ناسخ الأصل أشاره تدل على ذلك فقال : « بياض » . وأشار إليه السخاوي أيضا ، فقال : « ذكره المقريزي في عقوده . . . وبيّض لتاريخ وفاته » ثم ذكر وفاته في سنة 801 ه ، وهو التاريخ الذي ذكره شيخه الحافظ ابن حجر في « إنباء الغمر » .